لا تجد مجلة أو كتاب أو موقع الكتروني عن الصحة إلا وقد ملئ بالدعاية والنصائح عن فوائد البروتين وضرورة تناوله يوميا، كيف تضيفه الى كل وجبة و كيف تعثر عليه على شكل مسحوق وكيف تختار الأغذية المحتوية عليه.
صحيح أن البروتين يمكن أن يساعدك على الشعور بالشبع ولفترة أطول، كما أنه يساعد في المحافظة على العضلات ونموها وترميمها. ولكن من جهة أخرى فان إضافة الكثير من البروتين لكل شيء ليس أمرا صحيا.
يشرح لنا أطباء وخبراء التغذية بعض المعتقدات الخاطئة عن استخدام البروتين لدى الكثير من الناس:
المزيد من البروتين = المزيد من العضلات
صحيح أن الجسم لا يمكنه ترميم أو بناء العضلات بشكل مناسب دون مجموعة كاملة من الأحماض الأمينية الأساسية الموجودة في المصادر الغذائية للبروتين. ولكن مجرد أكل البروتين لا يكفي لبناء أو ترميم أو الحفاظ على قوة وكتلة العضلات.
يقول الدكتور ويني كامبل بروفسور علم التغذية بجامعة بورديو بالولايات المتحدة الأميركية تحتاج إلى ممارسة الرياضة لفعل ذلك.
خصوصا عند التقدم في العمر، وعندما تبدأ العضلات بالضعف والضمور ويزداد خطر تعرضك للوقوع أثناء حركتك.
إن ممارسة تمارين القوة واللياقة البدنية هي التي تساعد على تماسك الجسم و بناء العضلات.
جميع أنواع البروتينات متشابهة
تقريبا كل شيء يتناوله الانسان يحتوي على بروتين ما عدا الصودا والماء ولو بكميات قليلة.
و لكن لا تحتوي كل مصادر الغذاء من البروتين على الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لدعم صحة عضلات وخلايا الجسم.
فهناك فرق كبير بين المصادر الحيوانية والنباتية للبروتين. فمصادر الأغذية الحيوانية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبيض والأسماك تعتبر مصادر كاملة من الأحماض الأمينية الأساسية، إلا إن المصادر النباتية ليست كذلك.
أيضا، ليس كل بروتين موجود في النباتات يستفيد الجسم منه، لأن الألياف الموجودة في بعض المصادر النباتية للبروتين قد تمنع الهضم وامتصاص بعض الأحماض الأمينية.
ينصح الدكتور وينستون كريج بروفسور التغذية بجامعة ميتشغان اندروز بأمريكا :بمحاولة الجمع بين البقوليات مثل الفول والعدس والفول السوداني مع الحبوب الكاملة. إن البقوليات والحبوب الكاملة معا ستوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي تحتاجها.
خلاصة القول: أنت لا تحتاج المصادر الحيوانية في نظامك الغذائي للحصول على الأحماض الأمينية من البروتين التي يحتاجها جسمك. ولكن إذا كنت تتبع نظاما غذائيا خاليا إلى حد كبير من المنتجات الحيوانية، فأنت بحاجة لإضافة القليل منها.
كلما تناولت بروتين أكثر كان ذلك أفضل
الكثير من الأشخاص يأكل ما يقرب من 80 الى 90 غراما من البروتين يوميا، وهذه الكمية تعادل تقريبا ضعف الكمية الموصى بها من قبل الأطباء.
اذا كان نظامك الغذائي يشتمل على المصادر الحيوانية فلا خوف عليك من نقص البروتين في الجسم.
أيضا، من حيث بناء كتلة العضلات والشعور بالشبع، فان هناك حد أقصى لمقدار البروتين الذي يمكن للجسم استخدامه. بالنسبة لمعظم الناس هذا المقدار هو ما بين 25 و 30 غرام بروتين لكل وجبة.
هذه الكمية يمكنك الحصول عليها من أكل بيضتين أو قطعة لحم بوزن 90 غرام، وفقا لتقديرات وزارة الزراعة الأميركية التغذية.
بدلا من محاولة اضافة المزيد من البروتين الى نظامك الغذائي، ينبغي أن تركز على إعادة توزيع البروتين الذي تأكله عادة. فالكثير منا لا يأكل شيئا يذكر من البروتين على وجبة الإفطار (أو لا يتناول أي بروتين )، وبالمقابل يأكل كميات كبيرة منه على الغداء أو العشاء.
بدلا من شريحة كبيرة من لحم البقر مع الفاصوليا والأرز، والمصادر النباتية الأخرى من البروتين في المساء، يوصي الخبراء بانقاص كمية البروتين في الوجبة المسائية وإضافة بعض من تلك اللحوم أو بروتينات الخضروات إلى وجبة الإفطار.
تحتاج البروتين مباشرة بعد التمارين الرياضية
هذا المفهوم الخاطئ كثير الإنتشار بين الرياضيين الشباب. فهؤلاء الشباب يشعرون أنهم بحاجة لإلتهام كمية كبيرة من خليط البروتين لتحقيق الإستفادة القصوى من تمارينهم في الصالة الرياضية.
صحيح أن أبطال كمال الأجسام والساعين لتضخيم عضلاتهم يحتاجون للبروتين كل 4 ساعات، ولكن بالنسبة للبقية منا فان تناول البروتين في وجباتنا كافي لتزويد جسمنا بكل ما تحتاجه لبناء العضلات بعد التمارين الرياضية.
وتدعم الأبحاث ذلك، فقد وجدت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية حول "توقيت البروتين"، أن تناول البروتين بعد التمارين مباشرة لم يكن له تأثيرات ايجابية على نمو أو قوة العضلات، مقارنة مع تناول نفس كمية البروتين في وقت لاحق مع وجبات الطعام.
إذا كنت تشعر بالتعب، فالسبب قلة أكل البروتين
اذا شعرت بالإنهاك الجسدي طوال الوقت فريما يكون ذلك مؤشراً على أن الجسم قد نفذ مخزونه من البروتين.
ولكن هذا لن يحدث إلا إذا حصل نقص حاد في كمية مخزون الجسم من البروتين، وبالتأكيد لن يكون السبب في حصول ذلك الاستغناء عن البروتين أثناء تناول وجبة أو اثنين، كما يقول الأطباء.
إذا كنت نباتيا (أو تتجنب مصادر البروتين الحيوانية) ولاحظت أنك تشعر بالتعب في كل يوم وأطرافك تبدو أكثر نحولاً على الرغم من أن بطنك ومحيط خصرك لم يتغيرا، عندئذ من الممكن أنك لا تأكل ما يكفي حاجة الجسم من البروتين.
ولكن في معظم الحالات، فان الشعور بالتعب على الأرجح ليس له علاقة بكمية البروتين، بل بأسباب مرضية أخرى.
تناول المزيد من البروتين يحافظ على انقاص وزنك
لبروتين يمكن أن يزيد الشعور بالشبع أو يعطي الشعور بالامتلاء المتواصل بعد تناول الطعام لفترة أطول. ولكن هناك حدود للسعي نحو هذا الهدف. لأنه ان أكلت كمية كبيرة زائدة عن الحد، فان ذلك سيؤدي بك الى أن تصبح سميناً.
إذا كنت تبحث عن إضافة أطعمة جديدة تحتوي البروتين الى نظامك الغذائي من أجل عدم الشعور بالجوع ودعم صحة العضلات، فان الأطباء يوصون باستبدال سعرات الكربوهيدرات الحرارية بسعرات البروتين الحرارية، وذلك بدلا من مجرد إضافة البروتين إلى ما تأكله الآن في برنامجك الغذائي.
على سبيل المثال: إذا كنت معتادا على أكل الخبز من القمح الكامل مع الجبن على الفطور، فلا تقم فقط بإضافة البيض أو اللبن الزبادي الى طبقك.بدلا من ذلك، قم بتناول قطعة أقل من الخبز لإفساح المجال لإدخال البيض أو اللبن على طبقك.

إرسال تعليق